لفهم الجريمة والسلوك الانحرافي، أصبح لابد من أن تتجاوز الدراسات الاعتبارات العرفية و القانونية، و الانتقال إلى دراسة المرجعيات الثقافية والرمزية و فهم السياقات التاريخية، التي تُشكل السلوكيات المنحرفة، وتفسيرها و كيفية معاقبتها. وهذا ما يسعى إليه علم لأنثروبولوجيا باعتباره تخصصًا يُراعي تنوع الثقافات والمنطق الاجتماعي الخاص بكل جماعة بشرية، من ثم كانت أنثروبولوجيا الجريمة كمجال دراسي في علم الأنثروبولوجية، مجالا يتناول هذه الأبعاد الاجتماعية و الثقافية و النفسية للسلوك الإجرامي. للكشف عن دوافع الأفراد نحو تجاوز الأعراف السائدة واختراق قواعد الضبط الاجتماعية.